السيد جعفر مرتضى العاملي

131

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ثانياً : إن الصافية ، وبرقة ، والدلال والميثب متجاورات بأعلى الصورين ، من خلف قصر مروان بن الحكم ( 1 ) . وهذه المواضع المشار إليها هي من أموال مخيريق ، التي أوصى بها إلى النبي « صلى الله عليه وآله » . وكان هذا الرجل من بني النضير ، وكانت حوائطه سبعة ، وهي الأربعة المتقدمة بالإضافة إلى : حسنى ، والأعواف ، ومشربة أم إبراهيم . وقيل : بل هو من يهود بني قينقاع ، كان نازلاً ببني النضير ، وكانت أمواله فيهم ، وهي عامة صدقات رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) . وعليه . . فإذا كانت تلك المواضع الأربعة متجاورات بأعلى الصورين ، وكانت من أموال بني النضير ، فنقول : إنهم يقولون : إن الصورين يقعان في أدنى الغابة ، والغابة في عوالي المدينة من جهة الشام ( 3 ) . وحسب نص آخر : أنها كانت على بريد من المدينة على طريق الشام ( 4 ) . ( والصوران أيضاً موقع في البقيع ( 5 ) ، والبقيع يقع داخل المدينة ) ، وليس هذا الموضع قرب قصر مروان ، فلا يتوهم ذلك . ثالثاً : قد صرحوا : بأن مشربة أم إبراهيم ، وهي من أموال بني النضير ،

--> ( 1 ) راجع : تاريخ المدينة ج 1 ص 173 ووفاء الوفاء ج 3 ص 993 . ( 2 ) راجع : فتح الباري ج 6 ص 148 ومعجم البلدان ج 5 ص 290 و 291 وتاريخ المدينة ج 1 ص 175 ووفاء الوفاء ج 3 ص 989 و 990 عنه وعن ابن زبالة . ( 3 ) راجع : وفاء الوفاء ج 4 ص 1275 . ( 4 ) معجم البلدان ج 4 ص 182 . ( 5 ) معجم البلدان ج 3 ص 432 .